عبد الله بن محمد المالكي
470
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
« من زم لسانه كثر في الدنيا وفي الآخرة أمانه » . وكان يقول « 57 » : « من وبخك فقد نفعك ، ومن نفعك فقد رفعك « 58 » » . وقال « 59 » : « كل كلمة لم يتقدمها نظر فالكلام فيها خطر ، وإن كانت من أسباب الظفر » . وقيل « 60 » إنه ، رضي اللّه تعالى عنه ، ختم في مسجده ثلاثين ألف ختمة ، وجد ذلك مكتوبا في قبلة مسجده . 152 - ومنهم أحمد بن معتّب « 1 » بن أبي الأزهر بن عبد الوارث بن حسن الأزدي « * » . كان نبيلا معدودا من أصحاب سحنون . وكانت له رحلة إلى المشرق وسمع سماعات كثيرة . وكان « 2 » [ سبب موته ] « 3 » - على ما ذكر ابن اللباد الفقيه - من خوف اللّه عز
--> ( 57 ) جاء هذا القول في المدارك 4 : 388 مواليا للقول المخرج في التعليق رقم 55 وتابعا له . ( 58 ) في الأصل : فهمك . والمثبت من المدارك . ( 59 ) جاء هذا القول في المدارك 4 : 338 كما جاء في موضعين من المعالم 2 : 181 ( ترجمة ابن معتب ) و 2 : 192 ( ترجمة عبد الجبار . مسندا عن عياض وتعقبه ابن ناجي ووهّم عياضا ولم يدر - سامحه اللّه - ان الوهم والتخليط منه ومن سابقه . ينظر تعليقنا المتقدم رقم 30 ) . ( 60 ) روى الدباغ هذا النصّ في المعالم 2 : 180 وأضافه إلى مناقب أحمد بن معتب وذلك للسبب الذي تقدم بيانه في التعليق رقم 30 . ثم أعاد ابن ناجي إيراد النصّ ضمن مناقب عبد الجبار مع شيء من الاختلاف . ( المعالم 2 : 188 ) . ( * ) مصادره : طبقات الخشني ص 138 - 139 ، ترتيب المدارك 4 : 352 - 356 ، المعالم 2 : 177 - 184 ، الديباج المذهب 1 : 147 . ( 1 ) في ( م ) : بن مغيث . ( 2 ) جاءت قصة حضوره بمسجد السبت ثم موته عند المالكي مبتورة وغير مستقصاة وكنا نظن أن ذلك سببه عيب في الأصل فلما قارناها برواية المختصر ( م ) وجدناها تكاد تكون متطابقة لذلك فضلنا أن نحترم رواية المالكي والا نضيف لها شيئا . وقد ورد الخبر بصورة أوفى وأتم عند عياض في المدارك 4 : 353 - 354 . وأسنده عن ابن اللّباد أيضا . كما جاء بنحو رواية الرياض عند ابن ناجي ( المعالم 2 : 180 ) . ( 3 ) زيادة من ( م ) .